الشيخ لازال يشعل السجائر بعد كل هذا العمر . هل هي الحسرة التي لن تنفع و لن تضر . أم الفراغ الذي تركه في ماضيه المر . حكايته التي أذهبت النور من عينه الشاحبتان . هو الذي رئى المسرح َو لآن يرى كواليسه . هو أسير الحزن و الحزن يراه سجينه . أسيفني عمره كله في زنزانته . جف دمعه و إسود دمه و مع ذالك يتشبت في ماضيه . و لم يترك له شيئا من غير الجراح و النذوب في و جهه . لا يحب الكلام يجيد كبت أسراره في قلبه . لم يتبق له أحد من غير عكازه الذي إكتفى به لنفسه . لا يمكن لزهرة من الجنة أن تنبت في جهنم . ولا يمكن لجمرة من جهنم أن تحرق الجنة . هكذا هو لا يشارك أحداً بما به يتألم . لا يثق بأحد و لن يودع سره حتى لأبكم . إن كان قلبه سينزف بعد كل جرح لنزف إلى آخر نقطة دم . هو أيضا أسير الشيطان أخذه في طريق الندم . إسمه توسط لكل الفواحش و ما فعله يعجز أن يخطه قلم . كان قد نسى أحلامه أقصد تلك التي يراها في منامه . أو بلأحرى الكوابيس التي تطارده في سباته . بسببها هجر النوم و ولدت له الخوف في كيانه . أحب إمرأة في شبابه فألبسها ثوبا أبيضا . ليس فستانا بل الكفن الذي لف به جسمها . عشقه إختلط في دمه فلم يتقبل و للبعيد أرسلها . أي طينة بشر هذه . تزين بدهاليز الحياة فسجن في هامشها . صنع أصناما و هدم أخرى . يكفن سجارة تلو الأخرى . إتبع من أراد و ذهب في طريق العسرى . يدفن في قلبه جميع الأوان و يترك الأسود للذكرى . يحب الضلمة و يعشق القمر لا يذكر متى رئى النهار و شمسه . إتخد من الليل ملاذا له و من النور سجنا يفر منه بجسمه . وجهه لا يبتسم و قلبه لا يتسم إلا بالغدر يكاد يموت من شكه . غزاه الشيب وبدأ يحس
يتبع#
يتبع#
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire